رئيس جامعة الغردقة ومحافظ البحر الأحمر يشهدان ندوة «من الحكاية إلى الأثر» بمهرجان سينما الشباب

رئيس جامعة الغردقة ومحافظ البحر الأحمر يشهدان ندوة «من الحكاية إلى الأثر» بمهرجان سينما الشباب

بحضور السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة الغردقة، والسيد الأستاذ الدكتور/ وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، وقيادات المحافظة وممثلي وزارات التضامن الاجتماعي والثقافة والشباب والرياضة، وأيضا بتشريف السيدة الدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل والغارمين بمؤسسة مصر الخير، والسيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب والمخرج مهند دياب وقيادات المحافظة، وممثلي وزارات التضامن الاجتماعي والثقافة والشباب والرياضة، وعدد من صناع السينما والنقاد والفنانين المشاركين في فعاليات المهرجان «من الحكاية إلى الأثر»، مصر الخير توظف السينما في بناء الوعي المجتمعي واكتشاف المواهب، حيث شاركت مؤسسة مصر الخير في فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، من خلال ندوة بعنوان «من الحكاية إلى الأثر.. الفن حين يصنع فرقًا»، لمناقشة دور الفن والسينما في بناء الوعي وتقديم القضايا الإنسانية والمجتمعية وتحويل الحكايات الواقعية إلى أعمال فنية قادرة على إحداث أثر.

وأكد السيد محافظ البحر الأحمر على أن مصر الخير نموذجا للمؤسسات التنموية التي تستثمر في الإنسان وتدعم الوعي والثقافة، كما أشاد سيادته بالدور المحوري الذي تقوم به مؤسسة مصر الخير باعتبارها واحدة من المؤسسات التنموية الرائدة التي لا تقتصر جهودها على تقديم الدعم والرعاية في المجالات الاجتماعية، وإنما تمتد إلى الاستثمار في الإنسان وبناء وعيه وتنمية قدراته، مشيدًا بمشاركة المؤسسة في فعاليات مهرجان الغردقة لسينما الشباب للعام الثاني على التوالي.

كما أكد أيضا على أن مشاركة مؤسسة مصر الخير في مهرجان سينما الشباب تعكس وعيًا بأهمية الفن والثقافة باعتبارهما أحد أهم أدوات بناء الإنسان، مؤكدًا أن التنمية بمفهومها الشامل لا تتوقف عند توفير الخدمات الأساسية، وإنما تشمل أيضًا دعم الإبداع واكتشاف المواهب وفتح مساحات أمام الشباب للتعبير عن أفكارهم وقضايا مجتمعهم.

وأضاف أن مصر الخير تمثل نموذجًا مهمًا في العمل التنموي، من خلال قدرتها على الوصول إلى القضايا الإنسانية والمجتمعية وطرحها بصورة مختلفة، لافتًا إلى أن توظيف السينما والفنون في تناول هذه القضايا يسهم في وصول الرسائل التنموية إلى شرائح أوسع من المجتمع، ويجعلها أكثر تأثيرًا وقربًا من الناس.

وأشار إلى أن مهرجان الغردقة لسينما الشباب يمثل نافذة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة في مجالات صناعة الفيلم، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو دعم الشباب والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية، مؤكدًا أن دعم مثل هذه الفعاليات يسهم في تعزيز مكانة الغردقة كمركز مهم للفعاليات الثقافية والفنية إلى جانب مكانتها السياحية.

وشدد المحافظ على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التنموية والقطاع الثقافي والفني، بما يتيح فرصًا أكبر أمام الشباب للتعلم والتدريب واكتساب الخبرات وتحويل أفكارهم وقصصهم إلى أعمال فنية قادرة على التعبير عن المجتمع وصناعة الوعي، كما اعتبر السيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الغردقة على أن الفن شريك في بناء وعي الشباب، مؤكدا على أن الفن والثقافة يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الشباب وتعزيز وعيهم، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرص أمام الطلاب والمواهب الشابة للتعبير عن أفكارهم وقضايا مجتمعهم من خلال الفنون المختلفة،

وأوضح سيادته أن التعاون بين الجامعة والمؤسسات التنموية والمهرجانات الفنية يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لاكتساب الخبرات واكتشاف مواهبهم، مؤكدًا أهمية دعم المبادرات التي تربط التعليم بالإبداع وتمنح الشباب فرصة لتحويل أفكارهم إلى أعمال فنية تحمل قيمة ورسالة.

وأشار السيد محمد الباسوسي إلى أن المهرجان منصة لاكتشاف المواهب والحكايات الجديدة، كما أكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب، أن المهرجانات السينمائية يجب ألا تقتصر على عرض الأفلام، وإنما تكون منصات لاكتشاف المواهب وفتح الحوار حول قضايا المجتمع.

وأشار إلى أن عنوان الندوة «من الحكاية إلى الأثر» يعبر عن جوهر السينما، فكل فيلم يبدأ بحكاية، لكن قيمة العمل الفني تقاس بقدرته على ترك أثر لدى المشاهد وفتح مساحة للتفكير والتفاعل مع القضايا الإنسانية والمجتمعية.

ومن جانبها قالت حنان الدرباشي: يجب أن ننتقل من دعم الأفلام إلى دعم الشباب لصناعتها، وأكدت أيضا على أن مشاركة المؤسسة في مهرجان الغردقة لسينما الشباب تأتي امتدادًا لرؤية «مصر الخير» في توسيع أدوات العمل التنموي والوصول برسائلها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مشيرة إلى أن السينما تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على تقديم القضايا المجتمعية والإنسانية بصورة مؤثرة وقريبة من الجمهور.

وقالت إن تجربة المؤسسة مع السينما أثبتت أن الفيلم القصير يمكن أن يحول القضية من مجرد أرقام ومعلومات إلى قصة وشخصيات وتجربة إنسانية تصل إلى القلب والعقل في الوقت نفسه،

وكشفت الدرباشي عن توجه المؤسسة خلال المرحلة المقبلة للانتقال من مجرد دعم الأفلام التي تحمل رسائل إنسانية إلى دعم الشباب أنفسهم ليصبحوا صناعًا لهذه الأفلام، من خلال التدريب واكتشاف المواهب وتطوير الأفكار وتحويل القصص الواقعية التي يعيشها الشباب إلى أعمال سينمائية.

وأشار خالد عمران: من الميدان إلى الشاشة

وأكد خالد عمران، مدير مكتب مؤسسة مصر الخير، أن العمل التنموي يضع المؤسسات أمام العديد من الحكايات الإنسانية التي تحمل قيمة كبيرة ويمكن أن تتحول إلى أعمال فنية مؤثرة.

وأوضح أن التعاون بين المؤسسات التنموية وصناع السينما يتيح نقل هذه الحكايات من نطاقها المحدود إلى مساحة أوسع من التأثير، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم قصص حقيقية وإنسانية بعيدًا عن المعالجة الدعائية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على مراحل صناعة الفيلم وتحويل أفكارهم إلى أعمال فنية.

وأشار مهند دياب إلى أن وراء كل قضية حكاية إنسانية تستحق أن تُروى

وأكد المخرج مهند دياب أن السينما الاجتماعية تمنح القضايا الإنسانية وجهًا وصوتًا، مشيرًا إلى أن وراء كل قضية حكاية وتجربة إنسانية تستحق أن تصل إلى الجمهور.

وأوضح أن تناول القضايا الاجتماعية لا يعني تقديم رسائل مباشرة، وإنما البحث عن الإنسان داخل القضية وتقديم حكايته بصورة فنية تتيح للمشاهد التفاعل والتفكير، مؤكدًا أن النماذج الإنسانية الملهمة يمكن أن تحمل رسائل للوعي والأمل وتدفع إلى التغيير.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات التنموية والقطاع الثقافي والفني وصناع السينما، بما يسهم في اكتشاف المواهب ودعم الشباب وتحويل الحكايات الواقعية إلى أعمال فنية قادرة على بناء الوعي وصناعة الأثر وإحداث فرق حقيقي في المجتمع.